مروان خليفات
42
وركبت السفينة
5 - قال الأوزاعي : " عليك بآثار السلف وإن رفضك الناس ، وإياك وآراء الرجال وإن زخرفوا لك القول " ( 1 ) . 6 - قال القاضي أبو يوسف : " لا يحل لأحد أن يقول مقالتنا حتى يعلم من أين قلناه " ( 2 ) . 7 - يقول ابن أبي العز الحنفي : " فمن تعصب لواحد معين غير النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كمالك وأبي حنيفة والشافعي وأحمد ، ورأى أن قول هذا هو الصواب الذي ينبغي اتباعه دون قول الأئمة الباقين فهو جاهل ضال ، وإن اعتقد أنه يجب على الناس اتباعه دون غيره من هؤلاء الأئمة فإنه يخشى عليه ، فإن الأمة قد أجمعت على أنه لا تجب طاعة أحد في كل شئ إلا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " ( 3 ) . " وقد انحرف في شأن أبي حنيفة ( رحمه الله ) طائفتان : فطائفة قد غلت في تقليده ، ( فلم تترك له قولا ، وأنزلوه منزلة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وإن أورد عليهم نص يخالف قوله تأولوه على غير تأويله ليدفعوه عنهم ، ولم يكن أصحابه معه كذلك بل رجعوا عن كثير مما كانوا قلدوه فيه لما ظهر لهم فيه الدليل على خلاف قوله . . . " ( 4 ) . " وكيف يقال عن رجل من الأمة - كائنا من كان - أنه يجب الأخذ بقوله كله دون سائر الأئمة من الصحابة والتابعين وتابعيهم ؟ ! " ( 5 ) . 8 - يقول ابن عابدين الحنفي : " ليس على الإنسان التزام مذهب معين " ( 6 ) . وقد وصف ابن عابدين المقلدين بأنهم : " الذين لا يفرقون بين الغث والسمين ،
--> 1 - ملخص إبطال القياس والرأي : ص 65 . اعلام الموقعين : 1 / 75 . 2 - نفس مصادر قول أبي حنيفة رقم 1 فهذا القول مروي عنهما . 3 - الأتباع : ص 79 - 80 ، تحقيق وتعليق : محمد عطا الله خيف والقريوتي . 4 - المصدر السابق : ص 30 . 5 - المصدر السابق : ص 87 . جامع بيان العلم : 2 / 140 . 6 - أسد حيدر : 1 / 177 .